الغزالي

351

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

تشترى الثمرة حتى تعظم ، وقال : « إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب اللّه » . وأبو يعلى بإسناد جيد عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه ذكر حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيه : « ما ظهر في قوم الزنا والربا إلا أحلّوا بأنفسهم عذاب اللّه » . وأحمد بإسناد فيه نظر : « ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنّة ، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب » والسنة : العام المقحط نزل فيه غيث أم لا . وأحمد في حديث طويل ، وابن ماجة مختصرا ، والأصبهاني : « رأيت ليلة أسري بي لما انتهينا إلى السماء السابعة فنظرت فوقي فإذا أنا برعد وبرق وقواصف قال : فأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيّات ترى من خارج بطونهم ، قلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا » . والأصبهاني عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لما عرج بي إلى السماء نظرت في سماء الدنيا فإذا رجال بطونهم كأمثال البيوت العظام ، قد مالت بطونهم وهم منضّدون على سابلة آل فرعون موقوفون على النار كلّ غداة وعشيّ يقولون : ربّنا لا تقم الساعة أبدا . قلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا من أمتك ، لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبّطه الشّيطان من المسّ » . قال الأصبهاني : قوله « منضّدون » أي مطروحون ، أي طرح بعضهم على بعض ، و « السّابلة » المارّة ، أي يطؤهم آل فرعون الذين يعرضون على النار كلّ غداة وعشيّ . والطبراني بسند صحيح : « بين يدي الساعة يظهر الزنا والربا والخمر » . والطبراني بسند لا بأس به عن القاسم بن عبد الواحد الوزّان قال رأيت عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه عنه في سوق الصيارفة فقال : يا معشر الصيارفة أبشروا . قالوا : بشّرك اللّه بالجنة ، بماذا تبشرنا يا أبا محمد ؟ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للصيارفة : « أبشروا بالنار » . والطبراني : « إياك والذنوب التي لا تغتفر : الغلول ، فمن غلّ شيئا يأتي به يوم القيامة ، وأكل الربا ، فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبّط ، ثم قرأ صلّى اللّه عليه وسلّم : الَّذِينَ